الخميس، 1 ديسمبر، 2011

ذكرياتى حينما حلمت بالقصر وسكنت الكوخ

أسوأ ما فى الأحلام أنها لا تقبل إلا التحقيق كلها وليس دفعة واحدة ، ومبدأ " نص العما ولا العما كله " مرفوض كلياً حين يأتى مع أحلامى، كلنا أو لا شئ منا هذا لسان حالها حين تنطق .
"إن حلمت بشئ، فركز جيداً على تلك الدوائر اللصيقة به وحققها معه" هكذا أخبرنى لسان فيلسوف يونانى قديم ولكنى لم أكترث، فطرت أحقق ما أستطيع منها، وأغض الطرف عن الصعب، حتى تبين لى أنى أطارد خيط دخان، كذلك المتسلل من سيجارتى المشتعلة حين أحاول الإمساك به.





الأحلام كل لا يتجزء، وتتحقق كلها وتنجح، أو لا تتحق أبداً، ويضيع العمر هباءً...... هذه قناعتى 
عملُ جيدْ لا ينفصل عن مسكن جيدْ وزواج ناجح وأبناء صالحين يتفاخرون بقيمة أتركها لهم أينما ذهبوا .. أحلام تلاحمت فى عقلى فى بداية حياتى ولم أتنازل عن إحداها طرفة عين، ولكن! كان للدنيا وللواقع المصرى كلمةُ أخرى ورأى فاصل فيما آلت إليه تلك الأحلام.
أين آتى بعمل جيد وقد اشترطوا أن أترك طموحى وأحلامى لأن المقاعد الأمامية لكبار السن، ثم من أين لى أن آتى بزواج ناجح وأنا لا أمتلك عمل أو مسكن يُشعرنى بتفردى وقوة عودى وبرهان إن احتاجوا لبرهان على قدرتى على تحمل مسئولية، ومن أين آتى بأولاد صالحين وقد ضاعت المعطيات المطلوبة ليُنتجوا.
الغريب فى الأمر ضاعت معهم قوتى .. ولانت قدرتى ..  وتبخرت معها تلك الأشعة المشرقة التى تملأ عينى وأنا أرى الدنيا.
كُن كما تريد فاشلاً أو ناجحاً واقنع هذه آخر قناعاتى .... أن الرضا بالحال ولو بالفشل أفضل ألف مرة من تمنى المحال 

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

هذا ما كان منى، فاللهم اغفر لى ما أخطأت فيه