الجمعة، 30 مارس، 2012

فرجٌ قريب


خرج العم متواكل " الأعور " كعادته كل يوم إلى عمله كصياد فى البحر وكان لديه مركبٌ صغير، 
جرى به البحر إلى حيث مقدر له ولكن الرياح اليوم شديدة بعض الشئ ، وحتى تلك اللحظة التى اشتدت فيها لم يكن الرجل خائفا ككل يوم ، تشتد وتهدأ ..


ولكن اليوم اشتدت وزاد لعبها بذاك المركب الصغير وزجت به داخل البحر
وازدادت الريح عصفاً وزجاً بالمركب الصغير إلى داخل البحر حتى بدأ المركب يتكسر شيئا فشيئاً ، وما هى إلا دقائق حتى تكسر المركب كله وبقى الرجل يحرك يديه عائماً محاولا ً البقاء .. وأخذ يدعو الله يا الله أغثنى .. أغثنى يا ربى ...
ومرت دقائق وبدأ البحر يهدأ والرياح تسكن شيئاً فشيئاً وإذ بمركب كبير يمر بجانب الرجل ويراه ركاب المركب ويلقون إليه حبلاً ليسحبوه ويفاجأ الركاب برده عليهم : ربى سينقذنى ، وتذهب المركب بعيداً وتتركه وسط البحر ، وبدأ النور يفتر فى السماء وإذ بالرجل يكثر من قوله يا ربى أغثنى يا رب أغثنى ولم يتم كلماته حتى لاحت له مركب أكبر من سابقتها واقتربت منه وحاولت كالأولى ولكن بدون جدوى وكان نفس الرد من الرجل : لا أحتاج مساعدة .. ربى سينقذنى ، ولم تمر ثوانٍ حتى اختفت السفينة بعيداً ، وازداد دعاء الرجل مرة أخرى ياربى أغثنى .. أغثنى يا ربى ومرت سفينة أخرى ولكن الأمر لم يكن له نتيجة أفضل من سابقه.. ولكن سبق السيف وحل الظلام واشتد البرد ومات الرجل ..
وصعدت روحه إلى السماء : لتقول يا ربى ألم أدعك كثيراً لتنقذنى مما كنت فيه ,, ولجأت اليك لتنزعنى مما أنا فيه
وإذ به يسمع الإجابة : يا لك من أحمق أبعد كل تلك الأيادى التى أرسلت لك وتنتظر المساعدة


~~ الحكمة ~~

لا ينبغى أن نفتح عين تنظر للسماء وتدعو الله ونغمض الأخرى عن تلك الرحمات والهبات الآلهية التى تنزل علينا كل لحظة .. نسمع كثيراً عن تلك الكلمة التى لا يمر يومُ دون أن نسمعها .. لما ندعو ولا يستجاب لنا ~~
لنفتح أعيننا على ما حولنا ولكن هذه المرة بعين الحق ، بعين النظر على أنها هبةُ من الله وعلى أنها وُجدت من أجلنا وليست ضدنا
....
أعد نظرتك لما حولك تكتشف أنها أرسلت لك ولمساعدتك وإن بدت غير ذلك فأغمض عينيك وافتحهما من جديد وبنظرة رضا ستراها كما نقول

هناك تعليقان (2) :

  1. نبغى أن نفتح عين تنظر للسماء وتدعو الله ونغمض الأخرى عن تلك الرحمات والهبات الآلهية التى تنزل علينا كل لحظة .. نسمع كثيراً عن تلك الكلمة التى لا يمر يومُ دون أن نسمعها .. لما ندعو ولا يستجاب لنا ~~
    لنفتح أعيننا على ما حولنا ولكن هذه المرة بعين الحق ، بعين النظر على أنها هبةُ من الله وعلى أنها وُجدت من أجلنا وليست ضدنا
    .... أعد نظرتك لما حولك تكتشف أنها أرسلت لك ولمساعدتك وإن بدت غير ذلك فأغمض عينيك وافتحهما من جديد وبنظرة رضا ستراها كما نقول

    ردحذف
    الردود
    1. جميلٌ نُصحك أخت عبير فعلا كلمات من نسيم عليل تشفى القلب .. نورتى مدونتى المتواضعة

      حذف

هذا ما كان منى، فاللهم اغفر لى ما أخطأت فيه