الخميس، 13 يونيو، 2013

هل التغيير كله خير ؟


الطريق فيها قصير جداً ولأنك لا تملك حق استكماله، ولأنك لا تملك كل أدوات التغير المطلوب من تلك الأمانى الخفية بداخلك عليك أن تعرف أن المُتاح أمامك والمفروض عليك حتى اللحظة التى تعيشها هو الواجب والفريضة المُقدسة.
أن تركز على نقطة تمركزك حالياً فى وقت ما ومكان ما وحالة إنسانية وروحانية معينة وتُصدر الحكم والتقدير عليها، يعنى أنك فى هذه اللحظة قادر على صُنع التغيير الذى هيأك الله له. أنت مهيأ للتغير نحو حالة أخرى تتناسب مع العمر الإفتراضى لك!!
أنت الآن فى نقطة محاسبة وعلى وشك إصدار حكم ما بخصوص موقفك الدنيوى، وعندك من القدرة والإمكانية ما يؤهلك للإنطلاق نحو نقطة أخرى .. تلك النقطة التى تنتوى التغيير نحوها هى حالة قُدر لعمرك الإفتراضى سواء كانت تتعلق بالأمور الدينية أو الدنيوية، الأمران يرتبطان بعمرك الإفتراضى......
أنت تتغير للنهاية ، تصنع بقراراتك نهايتك أياً كانت تلك التغيرات فثق أنها تسهل عقبة ما كانت تحول بينك وبين نهايتك وبصورة ميسرة وبشكل لائق منك اتخذت تلك الخطوة الصعبة.
سِرْ ببطء وتغير مع الجميع فالجميع يصل فى النهاية لنفس المكان لا يهم من يصل أولاً أو من يصل آخراً فالقطار الذى ينطلق واحد وسيجمعنا كلنا المتقدمين منا والمتأخرين ولا فرق، فعليك التغيير وفقاً لإنسانيتك .. استمتع بوقتك بحياتك بآلامك وجوعك إن لزم الأمر، لا تستعجل شئ فالتغيير رغم كل ما يحُيط به من مزايا إلا أنه يرتبط بمفاجآت لا علم لك بها.
_ لا زلت أتذكر أيام الدراسة الجامعية وحكاوينا أنا وأصدقائى وإهمالنا فى دراستنا، كم جلسنا وتواعدنا على التغيير والإلتزام الكلى دراسياً ودينياً، ولكن للأسف لم يحدث حتى فى آخر مرة، كنا جلوس وزادت الآلآم بعد تخرج كل أصحابنا وبقائنا نحن بلا رفقاء من مثل عمرنا، وتشاء إرادة الله أن نتخرج ولكن الشخص الوحيد الذى عبر بكل كيانه وروحه للتغيير ونجح فى الوصول لمعظم ما تمنيناه سوياً كان أول المجموعة لحاقاً بأحضان الثرى _ ولا يزال المتخلفون عن التغييريعبثون ، ربما النية الطيبة فى التغيير اختصرت عليه طريقٌ طويل من الآلآم والآمال ولازلنا فى قيد اتخاذ القرار.
الشاهد أن التغيير كله خير، النية فيه تكفى أحياناً وقد تصل بك إلى أبعد مما تتمناه، وربما بقاء الحال فرصة أخرى لإتخاذ قرار التغيير الذى ترفقه بنية تقذفك بعيداً جداً هناك حيث يرقد ذوى النوايا الطيبة والبال الخالى. 

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

هذا ما كان منى، فاللهم اغفر لى ما أخطأت فيه